المحقق النراقي

86

مستند الشيعة

مضافا إلى رواية إسماعيل بن مهران : عن حد الوجه ، فكتب " من أول الشعر إلى آخر الوجه ، وكذلك الجبينين " ( 1 ) . وصحيحة زرارة : " الوجه الذي قال الله عز وجل وأمر بغسله ، الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم يؤجر وإن نقص منه أثم : ما دارت عليه الابهام والوسطى من قصاص شعر الرأس إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا ، فهو من الوجه ، وما سوى ذلك فليس من الوجه " فقال : الصدغ من الوجه ؟ قال : " لا " ( 2 ) . وانطباقها على المدعى ظاهر فإنه إذا وضعت الإصبعان على موضع القصاص عرضا شبيه قوس - لأن وضعهما عليه لا يكون إلا كذلك - وحدرت بهما كذلك إلى الذقن ، يصدق عليه أنه ما دار عليه ، أي أحاط دوره أو حرك دوره الإصبعان ، مبتدئا من القصاص إلى الذقن ، وأنه ما جرتا عليه من الوجه حال كونه أو الجري عليه مستديرا . وهو إشارة إلى وضعهما على القصاص مستديرا ، لكون القصاص كذلك ، وإلى ما يخرج من حد الوجه مما تحويه الإصبعان لو لم تستديرا عند انتهائهما إلى الذقن . واحتمال إرادة جعل الإصبعين خطا واصلا بين القصاص والذقن ، دائرا على نفسه مع ثبات وسطه - كبعض المتأخرين - ( 3 ) بعيد من الفهم جدا ، ومع فهم المعظم خلافه يصير أبعد ، بل يبطله أنه على ذلك يكون ابتداء دوران إحدى الإصبعين من القصاص والأخرى من الذقن دفعة واحدة ، وكذلك انتهاؤهما ، فلا يكون ابتداء من قصاص ولا انتهاء من ذقن .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 28 الطهارة ب 18 ح 4 ، التهذيب 1 : 55 / 155 ، الوسائل 1 : 404 أبواب الوضوء ب 17 ح 2 . ( 2 ) الكافي 3 : 27 الطهارة ب 8 1 ح 1 ، الفقيه 1 : 28 / 88 ، التهذيب 1 : 54 / 154 الوسائل 1 : 403 أبواب الوضوء ب 17 ح 1 . ( 3 ) الشيخ البهائي في الحبل المتين : 14 .